الرئيسية / تاريخ / معركة مؤتة :3 آلاف ضد 200 ألف !!! -أحداثها وما قبلها ومن هم قادة المعركة الأبطال

معركة مؤتة :3 آلاف ضد 200 ألف !!! -أحداثها وما قبلها ومن هم قادة المعركة الأبطال

القسم: تاريخ

بواسطة: محمد هاروش

معركة مؤتة أو غزوة مؤتة وقعت أحداثها في جمادى الأول في سنة ثمانية للهجرة.

 وكانت معركة من معارك الإسلام العظيمة. من ناحية قلة عدد المسلمين فيها مقارنةً بعدد الروم ومع ذلك انتصر المسلمون فيها.

فما هم سبب هذه المعركة؟. ومن هم قادتها العظماء؟.

 الذين أَمَّرهم النبي صلى الله عليه وسلم عليها؟…

سبب معركة مؤتة

أرسل النبيُ صلى الله عليه وسلم الصحابي الحارث بن عمير الأزدي إلى ملك البصرى.

فاعترض طريقه عامل قيصر على أرض البلقاء الواقعة في الأردن حاليا. وكان اسمه شرحبيل الغساني.

فقام بربطه ثم قتله. وللعلم فإن قتل الرسل يعتبر من أشنع الجرائم. وهو بمثابة إعلان الحرب.

فما أن وصل خبر مقتل الحارث بن عمير إلى رسول الله صلى اله عليه وسلم حتى غضب غضباً شديداً.

وقام بتجهيز أكبر جيش جهزه المسلمون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.

وكان عدد ثلاثة آلاف فلم يجتمع عدد مثله إلا في غزوة الخندق.

وجعل النبي صلى الله عليه وسلم عليهم زيد بن حارثة فإن مات جعفر بن أبي طالب فإن مات فعبد الله بن رواحة.

ما قبل المعركة

ما أن وصل جيش المسلمين بقيادة زيد بن حارثة إلى منطقة (مَعَان) في لأردن حتى فوجؤوا بخبرٍ أتاهم

أن الروم قد جمعوا لهم مائة ألف مقاتل وأنه قد تبعهم من العرب مائة ألف أخرى.

فجلسوا يتشاورون ي هذا الأمر فأشار بعضهم بإخبار النبي صلى الله عليه وسلم بذلك.

فإما ان يمدهم بالمدد أو يأمرم بالانسحاب.

وكان الرأي الآخر بأن يعود المسلمون إلى لمدينة ويتجنبوا هلاك جيش المسلمين بأكمله.

وكان ذلك منطقيا فالمسافة بن معان والمدينة مسيرة أسبوعين (ألف متر تقريبا بين معان والمدينة).

رأي عبد الله بن رواحة

ولقد قام عبد الله بن رواحة فيهم فقال: “يا قوم، والله إن التي تكرهون لَلَّتي خَرَجْتُم تطلبون: الشَّهادةَ، وما نُقاتلُ الناس بِعَدَدٍ ولا بقوةٍ ولا كثرةٍ. وما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به، فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين؛ إما ظهورٌ وإما شهادة”.

فاجتمع الناس على رأيه وقرروا القتال.

اختيار أرض معركة مؤتة

اختار المسلمون مؤتة لتميزها بالسهل المنبسط الذي يمنع الروم من المناورة ونصب الكمائن الذي لو حدث لكان سيسبب الهزيمة للمسلمين.

وأيضا فالسهل عبارة عن أرض صحراوية وهذا في مصلحة المسلمين لأنهم معتادون على القتال في بيئة كهذه على عكس الروم.

وأيضا على جنوب السهل صحراء واسعة. يمكن للمسلمين الانسحاب من خلالها مع عدم جرأة الروم على اللحاق بهم.

وسيكون في خلف جيش المسلمين تلال التي تتيح لجيش المسلمين إخفاء نفسه إذا أراد الانسحاب ليلا.

وللعلم فإن السهل منبسط ولا يوجد ما يختبئ خلفه الجنود.

مما سيظهر شجاعة المقاتلين. وقوتهم وهذا ما يميز المسلمين عن الروم ومن معهم من العرب.

فهم ليس لهم هدف من القتال سوى أن قادتهم أمروهم بذلك.

وأما العرب فهم يقاتلون من أجل نيل رضا قيصر الروم عنهم.

وشتان بين من يقاتل لتكون كلمة الله هي العليى ولنيل رضا الله ولنصرة دينه وبين من يقاتل لنيل رضا الملوك.

بداية معركة مؤتة

لننتقل معاً إلى أرض المعركة فتجد جيش المسلمين الصغير أمام جحافل القوات الرومانية واتباعهم العرب وقد استعدوا للمعركة.

زيد بن حارثة القائد الأول

وهاهو زيد بن حارثة رافعاً راية الإسلام. وتعالت صيحات المسلمين بالتكبير ويبدأ القتال.

وما ترى إلا الغبار وقد ارتفع في أرض المعركة. وتسمع أصوات السيوف وصرخات الموت.

وما ترى إلا وقد وقع اول شهيد في المعركة فتنظر فإذا هو زيد بن حارثة حِبُّ النبي الله صلى الله عليه وسلم.

وهو من صحب النبي في رحلة الطائف أصابه ما أصاب النبي فيها. وهو يدافع عنه صلى الله عليه وسلم.

جعفر بن أبي طالب القائد الثاني

فالتقم الراية من بعده جعفر بن أبي طالب. وهو من أوائل من أسلموا.

 وهاجر إلى الحبشة وهو من وقف أمام النجاشي يخبره برسالة الإسلام.

 وعاد إلى المدينة بعد أن بقي في الحبشة خمسة عشر عاما.

 فعاد في سنة سبعة للهجرة اي قبل سنة من استشاهده.

وكان عمره أربيعين سنة حين استشهد.

قاتل جعفر بن أبي طالب قتالا شديداً. حتى جعل الروم يتكالبون عليه.

فقطعوا يده اليمنى فحمل الراية باليسرى فقطعت يدع اليسرى فحمل الراية بين عضديه حتى وقع شهيدا في أرض المعركة.

روى البخاري أن عبد اللع بن عمر رضي الله عنه قال: “وقفت على جعفر يومئذ وهو قتيل، فعددتُ به خمسين، بين طعنةٍ وضربة، ليس منها شيءٌ في دبره”.

أي أنه كان يتقدم للأمام في قتال ولم يولي ظهره للروم.

عبد الله بن رواحة القائد الثالث

أخذ الراية بطلنا عبد الله بن رواحة فقاتل كما قاتل إخوته في الإسلام من قبله.

فاستشهد رضي الله عنه برمح اخترق صدره.

ليجعله شهيدا ويُتبِعه برفاقه زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.

وهنا رواية ضعفها العلماء وهي أن عبد الله بن رواحة كان مترددا بالقتال.

وهذه رواية ضعيفة مناقضة لحال البطل عبد الله بن رواحة.

الذي دفع المسلمين للقتال. وقاتل مع نبي الله صلى الله عليه وسلم وقاتل في مؤتة حتى استشهد.

خالد بن الوليد سيف الله المسلول

اخذ الراية بعد موت عبد الله بن رواحة الصحابي ثابت بن أقرم وهو ممن شهدوا بدرا.

فدفع الراية إلى خالد الذي عمره في الإسلام ثلاثة اشهر فردها خالد وقال أنت أحق بها مني أنت شهدت بدرا.

فنادى ثابت رضي الله عنه بالناس فاجتمعوا واعطوا الراية لخالد فقالت قتالا لم يقاتل مثله من قبل.

فقد كسرت في يد خالد بن الوليد تسعة سيوف فتخيل كم قتل بتلك السيوف التسع.

وقد لقبه النبي صلى الله عليه وسلم يومها بسيف الله المسلول.

وقاتل حتى الليل. يوم كامل من القتال قاتل فيه ثلاثة آلاف مقابل 200 ألف.

نهاية معركة مؤتة

توقفت المعركة بحلول الليل فاستراح الرومان ليلتهم. لكن خالد بن الوليد كان له خطة عبقرية ليهدم معنويات الروم.

فجل الخيل تجري في أرض المعركة طوال الليل مثيرةً الغبار لتشعر الروم أن المدد قد جاء للمسلمين.

وقام أيضا بتغيير ترتيب الجيش فجعل الميمنة مكان الميسرة والميسرة مكان الميمنة.

ومقدمة الجيش مكان مؤخرته ومؤخرة اليش مكان مقدمته.

فعندما رأى الرومان ذلك في الصباح وقد تغيرت الوجوه والهيئة عليهم ادركوا أن الممد قد جاء للمسلمين.

وقام خالد بجعل مجمعة من المجاهدين خلف الجيش فوق التلال يجرون بخيولهم في مساحة عريضة ليشعروا الروم ومن معهم من العرب أن المدد مازال قائماً.

وقام خالد بعمليته الأخيرة في هذه المعركة فجعل ينسحب بالجيش رويدا رويدا إلى عمق الصحراء.

وأما جيش الروم ومن معهم من العرب فلم بجرؤوا على اللحاق بهم بعد أن أذاقهم المسلمون الويلات.

وهكذا عاد المسلمون إلى المدينة المنورة منتصرين.

إلى النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان على علم بكل مايحدث في المعركة فقد كان يأتيه الوحي من السماء فيخبره.

شهداء المسلمين وقتلى الكفار

لقد استشهد في معركة مؤتة اثنى عشر شهيدا من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم

اثنى عشر شهيدا هم كل ما استطاع 200 ألف قتلهم بينما ما مات من الروم ومن معهم من العرب لا يحصى

يكفيك أن تعلم أن خالد بن وبيد كسرت في يده تسعة سيوف فلك أن تتخيل كم مات على يده منهم

هذه المعركة من أعظم معارك التاريخ إن لم تكن أعظمها

قصة كهذه لم بصدر لها ولا فلم واحد بروي قصة هؤلاء الأبطال الثلاثة زيد بن حارثة و جعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة

لو جلست أتحدث عن ظلم المجتمع للأبطال المسلمين لطالت المقالة ولَمَلَلْتُم حديثي أجعل لها مقالة خاصة إن شاء الله

ودمتم في أمان الله.

محمد هاروش

محمد هاروش

محمد أيمن محمد هاروش، من سوريا من محافظة إدلب طالب في مدرسة ثانوية مقيم في تركيا مهتم بقراءة الكتب التاريخية وخصوصا التاريخ الإسلامي. يهتم بالتاريخ والفلك وعلم النفس .

إقرأ المزيد