الرئيسية / تاريخ / مؤسس الدولة العثمانية | عثمان الأول بن أرطغرل.

مؤسس الدولة العثمانية | عثمان الأول بن أرطغرل.

القسم: تاريخ

بواسطة: محمد هاروش

في عام ٦٥٦هجري الموافق ١٢٥٧م ولد أرطغرل بن سليمان شاه ابنه عثمان الذي تنتسب إليه الدولة العثمانية وهي السنة التي غزا فيها المغول بقيادة هولاكو بغداد عاصمة الخلافة العباسية، وكانت الاحداث عظيمة والمصائب جسيمة، ففي تلك الظروف الصعبة والوهن المستشري في مفاصل الأمة ولد عثمان مؤسس الدولة العثمانية، وبدأت قصة التمكين للدولة العثمانية مع ظهور القائد عثمان الذي ولد عام سقوط الخالفة العباسية في بغداد. عندما نتأمل سيرة عثمان الأول تبرز لنا بعض الصفات المتأصلة في شخصيته كقائد عسكري ورجل سياسي.

ومن أهم هذه الصفات: الشجاعة والعدل والحكمة والإخلاص والصبر والجاذبية الإيمانية والوفاء لعهوده والتجرد لله في فتوحاته.

يقول المؤرخ أحمد رفيق في موسوعته ( التاريخ العام الكبير) : (كان عثمان متدينا للغاية، وكان يهلم أن نشر الإسلام وتعميمه واجب مقدس، وكان مالكا لفكر سياسي واسع متين، ولم يؤسس عثمان دولته حبا في السلطة وإنما حبا في نشر اإلسالم.

 ويقول مصر أوغلو لقد كان عثمان بن أرطغرل يؤمن إيمانا عميقا بأن وظيفته الوحيدة في الحياة هي الجهاد في سبيل  إعلاء كلمة الله ، وكان مندفعا بكل حواسه وقواه نحو تحقيق هذا الهدف وقد كان عثمان في فتوحاته يطلب من أمراء الروم في منطقة آسيا الصغرى أن يختاروا أحد ثالثة أمور هي:

الدخول في اإلسالم، أو دفع الجزية، أو الحرب، وبذلك أسلم بعض هم وانضم بعضهم الآخر وقبلوا دفع الجزية. أما ما عداهم فقد شن عليهم جهادا لا هوادة فيه فانتصر عليهم ، وتمكن من ضم مناطق كبيرة لدولته.

فقد جمع عثمان بين الفتوحات العظيمة بحد السيف، وفتوحات القلوب بالإيمان والإحسان، فكان إذا ظفر بقوم دعاهم إلى الحق والإيمان بالله تعالى ، وكان حريصا على الأعمال الإصلاحية في كافة الأقاليم والبلدان التي فتحها، فسعى إلى بسط سلطان الحق والعدالة، وكان صاحب ولاء ومحبة لأهل الإيمان، مثلما كان معاديا لأهل الكفران.

 كانت حياة السلطان عثمان مؤسس الدولة العثمانية، جهادا ودعوة في سبيل الله وكان علماء الدين يحيطون بالسلطان ويشرفون على التخطيط الإداري والتنفيذ الشرعي في الإمارة، ولقد حفظ لنا التاريخ وصية عثمان لإبنه أورخان وهو على فراش الموت وكانت تلك الوصية فيها دلالة حضارية ومنهجية شرعية سارت عليها الدولة العثمانية فيما بعد، ومنها يقول عثمان لابنه في وصيته:

يا بني: إياك أن تشتغل بشيء لم يأمر به الله رب العالمين، وإذا واجهتك في الحكم معضلة فاتخذ من مشورة علماء الدين موئلا.

يا بني: أحط من أطاعك بالإعزاز، وأنعم على الجنود، ولا يغرنك الشيطان بجندك وبمالك وإياك أن تبتعد عن أهل الشريعة.

 يا بني: إنك تعلم ان غايتنا هي إرضاء الله رب العالمين، وأن بالجهاد يعم نور ديننا كل الآفاق، فتحدث مرضاة الله جل جلاله.

 يا بني: لسنا من هؤلاء الذين يقيمون الحروب لشهوة حكم أو سيطرة أفراد، فنحن بالإسلام نحيا وللإسلام نموت، وهذا ياولدي ما أنت له أهل.

ترك المؤسس عثمان الأول بن أرطغرل الدولة العثمانية وكانت مساحتها تبلغ ستة عشر ألف كيلو متر مربع واستطاع أن يجد لدولته الناشئة منفذا على بحر مرمرة واستطاع أن يهدد بجيشه أهم مدينتين بيزنطيتين في ذلك الزمان وهما: أزنيق وبورصة. رحم الله عثمان الأول وجمعنا وإياه في مستقر رحمته.

محمد هاروش

محمد هاروش

محمد أيمن محمد هاروش، من سوريا من محافظة إدلب طالب في مدرسة ثانوية مقيم في تركيا مهتم بقراءة الكتب التاريخية وخصوصا التاريخ الإسلامي. يهتم بالتاريخ والفلك وعلم النفس .

إقرأ المزيد