الرئيسية / تاريخ / عمر البشرية بعيدا عن نظرية التطور

عمر البشرية بعيدا عن نظرية التطور

القسم: تاريخ

بواسطة: محمد هاروش

سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم

يبدأ عمر البشرية على هذه الأرض بنزول آدم عليه السلام وأمنا حواء إليها، فتكاثر البشر وتناسلوا حتى انتشروا في أرجاء الأرض

والمدة منذ نزول آدم عليه السلام حتى يومنا لا تعرف يقينا، وفي الأمر أقوال كثير ووجهات نظر متضاربة في تفاوت هائل بين تلك الأرقام المذكورة

والتي سنأتي على ذكرها وعلى ذكر قائليها في مقالنا هذا، وسنحاول الوصول في نهاية بحثنا هذا إلى عمر تقريبي للبشرية

أولا يجيب أن نشير إلى أن موضوعنا هذا في مواضيع كثيرة ويرتبط بمواضيع كثيرة أخرى ويصعب بيانها جميعها

وسأحاول أن أركز في ذكر بسيط للأقوال والآراء ونقضها ثم الوصول للعمر الحقيقي للبشرية.

جغرافيا السعودية

علماء الحفريات ونظرية التطور

 لن افصل في قول علماء الحفريات الذين يعتمدون على نظرية التطور في نسبة تلك الحفريات الى بشر

 وكلامهم محل شك فهم على قول بأن الانسان العاقل وجد قبل 300 ألف سنة

 طبعا في نظرية التطور البشر أقدم من ذلك فهم يفرقون بين البشر والانسان،

 والإنسان عندهم أكثر من نوع والنوع الموجود الأن هو الأنسان العاقل الذي ظهر منذ 300 ألف سنة حسب زعمهم.

لذلك سننطلق من حقيقة آدم وحواء بعيدا عن نظرية التطور.

عمر البشرية بحسب العهد القديم

وبحسب الكتاب المقدس (العهد القديم والجديد) فإن المدة الزمنية بين آدم حتى ميلاد المسيح هي 4004

أي أن عمر البشرية اليوم في 2022 هو 6026 سنة بالضبط

وهي أدق نسبة إلا أنها غير معقولة فهي صغيرة جدا لو قارناها بعمر مدينة أريحا الفلسطينية التي يعود تأسيسها إلى 12 ألف سنة أي ضعف عمر البشرية بحسب النص العبري.

وقد قيل في الكتب أرقام أخرى مثل 7 آلاف و12 ألف و50 ألف وغيريها.

حساب عمر البشرية عن طريق نسب النبي

وبما أنك تقرأ هذه المقالة فأنت تريد معرفة عمر البشرية وهذا ما سنقوم به:

وسنستعين في بحثنا هذا على علم الأنساب حيث أننا سنبحث عن نسب النبي صلى الله عليه وسلم إلا آدم عليه السلام ونحسب عدد الأجيال ونستعين ببعض الروايات الصحيحة في ذلك.

ونسب النبي صلى الله عليه وسلم على ثلاثة أقسام منه صلى الله عليه وسلم حتى عدنان،

ومن عدنان حتى إبراهيم، ومن إبراهيم حتى آدم مرورا بنوح عليه السلام.

فالقسم الأولمتفق عليه وهو (محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان)

وفيه 22 رجلا

والقسم الثاني

وهو الأشد اختلافا بين النسابين حتى تجاوز الثلاثين قولا وهو النسب من عدنان إلى إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام.

 فمنهم من جعل بينهما أربعين رجلا ومنهم من جعل بينهما ثلاثين ومنهم خمس وعشرين ومنهم خمسة عشر واقل ما قيل أربعة.

ونلاحظ الفرق الشاسع بين تلك الأقوال لذلك سنحاول أن نأخذ بأصحها وقد ذُكر قي تاريخ الطبري وهو:

 عدنان بن أدد بن هميسع بن هميتع  بن سلامان  بن عوص بن بورا بن يعمانا  بن كسدانا بن حرانا

بن بلداسا بن بدلانا بن طهبا بن جهمي بن محشي بن عقارا بن عاقاري بن مداعي بن ابداعي بن

همادي بن بشماني بن بثراني بن بحراني بن بلحاني بن رعواني بن عاقاري بن داسان بن

عاصار بن قنادي بن ثامار بن مقصر بن زارح بن سمي (المجشر) بن مزرا

بن صنفا (الصفي) بن جعثم بن إسماعيل بن إبراهيم. وفيه 35 رجلا بين عدنان وإسماعيل

وقد ذكر الطبري أنسابا أخرى ومنها نسب أطول من هذا وهو: عدنان بن أدد بن الهميسع بن سلامان

بن عوص بن بوز بن قموال بن أبي بن العوام بن ناشد بن حزا بن بلداس بن يدلاف بن طابخ بن

جاحم بن تاحش بن ماخي بن عبقي بن عبقر بن عبيد بن الدعا بن حمدان بن سنبر بن يثربي بن

يخزن بن يلحن بن أرعوى بن عيفى بن ديشان بن عيصر بن أقناد بن إيهام بن مقصر بن ناحث بن

زارح بن شمى بن مزى بن عوص بن عرام بن قيذر بن إسماعيل بن إبراهيم. فيه 39 رجلا بين عدنان وإسماعيل.

والقسم الثالث

هو النسب بين إبراهيم وآدم عليهما السلام وهو: إبراهيم بن تارح(آزر) بن ناحور بن

ساروغ بن راعو بن فالغ بن عابر بن شالح بن أرفخشذ بن سام بن نوح بن لامك بن متوشلخَ

بن خنوخ (إدريس) بن يرد بن مهلائيل (مهلاييل) بن قينان (قينن) بن أنوش بن شيث بن آدم عليهم السلام. وفيه 20 رجلاً.

والآن نكون قد رسمنا نسب النبي حتى آدم عليه السلام وفيه 81 رجلا

 وعلى ذلك سنبني عمر البشرية مع الأخذ بالاعتبار الفارق بين أعمار القدماء والأعمار الحالية

 وسنبدأ من آدم حتى محمد صلى الله عليه وسلم وسنحسب كل قسم على حدى.

لكننا سنواجه مشكلة معرفة متى ولد الأبن في حياة الوالد فلا يصح أن نجمع أعماره فهذا لن يؤدي لمعرفة عمر البشرية فسيعطي رقم أكبر من الحقيقي،

 ولحسن الحظ فإن سفر التكوين قد ذكر هذا التفصيل في النسب بين آدم ونوح فقط فهذا سيحل المشكلة في بعض القسم الأول والأهم في عمر البشرية لطول أعمارهم حينها.

القسم الأول

: عمر آدم عليه السلام كما ذكر في الحديث الصحيح ألف عام وقد ذكر في العهد القديم أنه 930 سنة.

 فالذين ذكرت أعمارهم من الأنبياء في السنة سنأخذ بالعمر الذي ذكر في السنة وليس العمر الموجود في العهد القديم في سفر التكوين والذين لم تذكر أعمارهم فمرجعنا الوحيد هنا العهد القديم.

أما نسب شيث عليه السلام 912 سنة وهو ثالث أبناء آدم عليه السلام، وعمر أنوش      905، وعمر قينان 910، وعمر مهلائيل 850، ويرد 962، وإدريس عليه السلام 365 (رفعه الله إلى السماء وقبض هنالك)،ومتوشلخ 969،ولامك 777, واختلف في عمر نوح على ستة أقوال 950 و1050 و1400و1650و1700.  والأقرب 1050 وفي سفر التكوين 950.

المدة الزمنية بين آدم ونوح لو جمعنا أعمار الرجال (بدون إدريس إذ رفع في حياة والده)  وهي أكثر مدة ممكنة وليست صحيحة حقيقة 8430 سنة.

أما المدة بحسب سفر التكوين وهي باحتساب زمن ولادة الابن في حياة الأب فهي 1656، من هنا ندرك الفرق بين حساب مجموع الأعمار بين حساب الزمن من ولادة الجد الأول حتى وفاة الإبن الأخير.

إذا علمنا هذا من سفر التكوين فلا يمكننا معرفة باقي سلسلة النسب وهنا سنلجئ لحساب الفترة الزمنية بين كل جيل.

 في الحقيقة ذكر في الكتاب المقدس المدة الزمنية من آدم إلى المسيح وقد ذكرنا ذلك فإذا استمرينا في الاعتماد على الأعمار التي ذكرها الكتاب المقدس فسنحصل على نفس نتيجته وهي 6026.

 إلا أننا لا نملك خيار آخر هنا ولا يعني ذلك حتما وصولنا لنفس النتيجة إذ أننا سنعتمد عليه في النسب حتى إبراهيم عليه السلام فقط.

والمدة الزمنية من آدم حتى ولادة إبراهيم 2040 سنة تقريبا وولد له إسماعيل عليه السلام وعمره ست وثمانون،

 فتكون المدة الزمنية من آدم عليه السلام حتى ولادة إسماعيل عليه السلام 2130 سنة فقط تقريبا.

أما من إسماعيل حتى محمد وبينهما وفيه 62 رجلا ومع اعتبار المدة الزمنية لكل جيل 40 سنة ( أي أن كل ابن ولد لأبيه في سن الأربعين) ستكون المدة الزمنية بينهما 2480 سنة.

 والمدة الزمنية منذ ولادة النبي حتى يومنا هذا 1452 فلقد ولد النبي في عام 571 للميلاد.

فبجمع 2040+2130+2480+1452=8102

مشكلة الحساب

قد تكون هذه المدة غير صحيحة لأننا قمنا بالاستدلال على الفترة الزمنية من آدم إلى إلى إبراهيم عليه السلام من العهد القديم فوقعنا بنفس المشكلة وبنفس المدة الزمنة القصيرة المذكورة في العهد القديم.

مع أنه هنالك فارق زمني الفين سنة بين حسابنا وحساب العهد القديم لعمر البشرية

وهذا دليل على أن العهد القديم أعطى أعمار خاطئة من إبراهيم حتى عيسى عليهما السلام،

 وهذا يرجح أن يكون أعطى تفاصيل خاطئة أيضا من آدم حتى إبراهيم عليهما السلام وهي الفترة الزمنية الأهم في حسابنا.

قول الامام القرطبي في عمر البشرية

لكن هنالك رقم معقول ووارد جدا وهو أن عمر البشرية 50 ألف سنة

باعتبار أن عمر البشرية هو مساوي لمدة يوم القيامة وهي 50 ألف سنة مقارنة بالزمان الأرضي. لا ندري كم بقي منها وكم مضى.

وهو ما أشار إليه القرطبي في تفسيره:  (وعن مجاهد أيضًا والحكم وعكرمة:

هو مدة عمر الدنيا من أول ما خلقت إلى آخر ما بقي خمسون ألف سنة.

لا يدري أحد كم مضى ولا كم بقي إلا الله عز وجل. وقيل: المراد يوم القيامة،

أي مقدار الحكم فيه لو تولاه مخلوق خمسون ألف سنة، قاله عكرمة أيضًا والكلبي ومحمد بن كعب”)

والخلاصة أن عمر البشرية لا يمكننا الجزم به وأيضا لا يمكننا أن نثق بشكل قطعي بعلماء الحفريات

فعندهم اعتبارات مختلفة قد تجعل جمجمة قرد في اعتبارهم لأنسان قديم قبل التطور.

وقد أعطيت رقمين 50 ألف (حتى نهاية العالم) سنة و8102 مع أنني أرجح الأول والله أعلم.

محمد هاروش

محمد هاروش

محمد أيمن محمد هاروش، من سوريا, طالب إدارة أعمال في جامعة سيرت التركية مقيم في تركيا مهتم بقراءة الكتب التاريخية وخصوصا التاريخ الإسلامي.

إقرأ المزيد